محمد جواد مغنية
280
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 216 - فظائع أصحاب الجمل : فقدموا على عمّالي وخزّان بيت مال المسلمين الَّذي في يدي ، وعلى أهل مصر كلَّهم في طاعتي وعلى بيعتي ، فشتّتوا كلمتهم ، وأفسدوا عليّ جماعتهم . ووثبوا على شيعتي فقتلوا طائفة منهم غدرا ، وطائفة عضّوا على أسيافهم فضاربوا بها حتّى لقوا اللَّه صادقين . المعنى : عضوا على السيوف كناية عن الصبر والثبات في الحرب . دخل عسكر الجمل البصرة ، وأمّن قادة الجمل وعسكره أهلها على أنفسهم وأموالهم . . وسرعان ما غدروا وقتلوا ونهبوا ، ونكَّلوا ومثّلوا ، ووقف لهم جماعة من أصحاب الإمام وشيعته ، وقاتلوهم حتى استشهدوا ، واليهم أشار الإمام بقوله : ( وطائفة عضّوا على أسيافهم ، فضاربوا بها حتى لقوا اللَّه صادقين ) وتقدم الكلام عن ذلك في الخطبة 170 . وقال المستشرق الألماني « فلهوزن » في « تاريخ الدول العربية ، ترجمة أبو ريدة ص 51 وما بعدها طبعة سنة 1958 : » كانت لعليّ مكانة أكبر من